علي أصغر مرواريد

638

الينابيع الفقهية

المقصد الثاني : في المهر : وفيه فصول : الأول في الصحيح : وهو كل مملوك يصح نقله عينا كان أو منفعة ، وإن كانت منفعة حر كتعليم صنعة أو سورة أو عمل محلل أو إجارة الزوج نفسه مدة معينة على رأي سواء كانت معينة أو مضمونة ، ولو عقد الذميان على خمر أو خنزير صح فإن أسلم أحدهما بعد الدفع برئ الزوج وقبله تجب القيمة عند مستحليه سواء كان معينا أو مضمونا . ولا يتقدر المهر قلة وكثرة على رأي ما لم يقصر عن التقويم كحبة حنطة ، وليس ذكره شرطا فلو أخل به أو شرط عدمه صح العقد ، فإن دخل فلها مهر المثل وإنما يفيد ذكره التعيين والتقدير ، فيشترط في صحته مع ذكره التعيين إما بالمشاهدة ، وإن جهل كيله أو وزنه كقطعة من ذهب وقبة من طعام ، أو بالوصف الرافع للجهالة مع ذكر قدره إن كان ذا قدر ، فلو أبهم فسد وصح العقد . ولو تزوجهن بمهر واحد صح وبسط على مهور الأمثال على رأي ، ولو تزوجها على خادم أو بيت أو دار ولم يعين ولا وصف قيل : كان لها وسط ذلك ، ولو تزوج على كتاب الله وسنة نبيه ولم يسم مهرا فمهرها خمسمائة درهم ، ولو أصدقها تعليم سورة لم يجب تعيين الحرف ولقنها الجائز على رأي ولا يلزمه غيرها لو طلبته ، وحده أن تستقل بالتلاوة ولا يكفي تتبع نطقه ، ولو نسيت الآية الأولى عقيب تلقين الثانية لم يجب إعادة التعليم على إشكال ولو لم يحسن السور صح ، فإن تعذر تعلمها أو تعلمت من غيره فعليه الأجرة وكذا الصنعة ولو عقد مرتين على مهرين فالثابت الأول سرا كان أو جهرا . والمهر مضمون في يد الزوج إلى أن يسلمه ، فإن تلف قبله بفعل المرأة برئ وكان قبضا ، وإن تلف بفعل أجنبي تخيرت بين الرجوع على الأجنبي أو الزوج ويرجع الزوج عليه ، وإن تلف بفعل الزوج أو بغير فعل أحد رجعت عليه بمثله ، فإن لم يكن مثليا فالقيمة فيحتمل أكثر ما كانت من حين العقد إلى حين التلف لأنه